الشيخ يوسف الخراساني الحائري

69

مدارك العروة

الأصل هو ما سبق من بعض الروايات الدالة على عدم البأس بالوضوء والأكل من سؤره ، ولكن سيأتي كراهة سؤر بعض الحشرات في باب النجاسات . نعم استثنى المصنف « قده » من المؤمن سؤر الحائض المتهمة ، ومن الحيوانات الغير المحرمة سؤر مكروه اللحم كالخيل والبغال والحمير ، فقال بكراهة السؤر فيهما : أما مدرك الأول - وهو كراهة سؤر الحائض المتهمة - فهو موثق ابن يقطين عن أبي الحسن « ع » في الرجل يتوضأ بفضل الحائض ؟ قال « ع » : إذا كانت مأمونة فلا بأس به . وبه يقيد الإطلاق ما دل على المنع مطلقا ، وما ذكره الماتن « قده » من وصف الاتهام للحائض فهو غير متكرر في الرواية ، ولعله « قده » استفاده من غير المأمونة الدالة عليها الرواية بالمفهوم - فتأمل . واما مدرك كراهة سؤر مكروه اللحم فيمكن ان يكون هو موثق سماعة ، وهو قوله « ع » : « اما الإبل والبقر والغنم فلا بأس » لكن تقدم الاشكال عليه ، ولهذا أنكر الكراهة غير واحد ، فلولا قاعدة التسامح الغير الجارية في باب الكراهة يشكل الحكم بالكراهة كما لا يخفى - فتدبر . * المتن : فصل النجاسات اثني عشرة : ( الأول ) و ( الثاني ) البول والغائط من الحيوان الذي لا يؤكل لحمه إنسانا أو غيره بريا أو بحريا صغيرا أو كبيرا ، بشرط أن يكون له دم سائل حين الذبح . نعم في الطيور المحرمة الأقوى عدم النجاسة لكن الأحوط فيها أيضا الاجتناب ، خصوصا الخفاش وخصوصا بوله ، ولا فرق في غير المأكول بين أن يكون أصليا كالسباع ونحوها أو عارضيا كالجلال وموطوء الإنسان والغنم الذي شرب لبن الخنزيرة . وأما البول والغائط من جلال اللحم فطاهر حتى الحمار والبغل والخيل ، وكذا من حرام اللحم الذي ليس له دم سائل